اليوم: الجمعة 23/02/2018 الساعة: 10:06 م
أسعار العملات مقابل الشيكل 3.483 4.922 4.283
البث المباشر
الفلسطينيون يطلبون تدخلا دوليا لوقف التصعيد الإسرائيلي
الفلسطينيون يطلبون تدخلا دوليا لوقف التصعيد الإسرائيلي

الفلسطينيون يطلبون تدخلا دوليا لوقف التصعيد الإسرائيلي

08-02-2018, الساعة 17:29
الأخبار
طريق المحبه - طالب الفلسطينيون اليوم الخميس، تدخلا دوليا لوقف التصعيد الإسرائيلي على أثر مقتل ثلاثة فلسطينيين برصاص الجيش الإسرائيلي خلال اليومين الماضين، وسط تزايد التوتر بعلاقاتهم مع الإدارة الأمريكية. وحث رئيس الوزراء رامي الحمد الله مبعوث الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ميلادينوف على التدخل لوقف "التصعيد" الإسرائيلي بحق الفلسطينيين. وأكد الحمد الله في بيان عقب اجتماعه مع ميلادينوف في مدينة رام الله في الضفة الغربية، "ضرورة اتخاذ مؤسسات المجتمع الدولي لا سيما الأمم المتحدة خطوات جدية لإلزام إسرائيل بوقف تصعيدها العسكري والاستيطاني وتوفير حماية دولية للفلسطينيين وللمقدسات الاسلامية والمسيحية من انتهاكات الاحتلال ومستوطنيه". واتهم الحمد الله إسرائيل بأنها "تتبع سياسة ممنهجة لتقويض حل الدولتين خاصة تصعيدها الاستيطاني واتخاذها عددا من الاجراءات وسنها لعدد من قوانين بهدف تغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم خاصة في القدس المحتلة". وكان قتل ثلاثة شبان فلسطينيين برصاص الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية في ثلاثة حوادث متفرقة اليومين الماضيين، مقابل مقتل مستوطن إسرائيلي طعنا بسكين عند مدخل مستوطنة "آرائيل" قرب سلفيت الاثنين الماضي. كما أصيب فتى يبلغ (16 عاما) بجروح خطيرة الليلة الماضية جراء إصابته برصاص الجيش الإسرائيلي خلال مواجهات في شمال مدينة القدس. ونددت وزارة الخارجية والمغتربين في السلطة الفلسطينية ب"التصعيد الدموي" الذي تمارسه القوات الإسرائيلية وأذرعها المختلفة بحق الفلسطينيين العزل في الضفة الغربية. وقالت الوزارة، في بيان صحفي لها، إن "الحكومة الإسرائيلية تسعى إلى تصعيد الأوضاع في الضفة الغربية حتى تبادر إلى تحميل القيادة الفلسطينية المسؤولية المباشرة عنه". وحملت الوزارة في بيانها الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو المسؤولية المباشرة والكاملة عن التصعيد الإجرامي وتداعياته، مؤكدة أن خيار الشعب الرافض للاحتلال هو المقاومة الشعبية السلمية. من جهة أخرى، قال مدير مركز (القدس) عصام العاروري إن إسرائيل تحتجز جثامين 260 قتيلا فلسطينيا في ما يسمى مقابر الارقام، وجثامين 19 قتيلا آخرين في ثلاجاتها. وذكر العاروري لإذاعة (صوت فلسطين) الرسمية اليوم، أن إسرائيل هي "الدولة الوحيدة في العالم التي تحتجز جثامين القتلى للمتاجرة بها أو تضع شروطا محددة لتسليم الجثامين". وأضاف أن القضاء الإسرائيلي "يساهم في تعزيز هذه الممارسات العنصرية من خلال إعطاء المحاكم الإسرائيلية مهلة ستة اشهر لشرعنه عملية احتجاز جثامين القتلى الفلسطينيين". وأخر من احتجزت السلطات الإسرائيلية جثامينهم هو أحمد جرار الذي قتلته قوات إسرائيلية قبل يومين في جنين بعد مطاردته لعدة أيام لاتهامه بقتل مستوطن إسرائيلي قبل شهر. وكان الكنيست الإسرائيلي أقر في 24 من الشهر الماضي ما يعرف باسم قانون "تسليم جثامين القتلى"، والذي يعطي الشرطة الإسرائيلية صلاحيات أوسع في تأخير تسليم جثامين القتلى الفلسطينيين وتحديد الظروف التي تدفن خلالها. وبرر مقدمو "القانون" أنه يأتي بهدف منع "التحريض" خلال جنازات القتلى الفلسطينيين. ويأتي تصاعد التوتر الميداني بين الفلسطينيين وإسرائيل في وقت يتزايد فيه التوتر في العلاقات الفلسطينية الأمريكية. وانتقدت الرئاسة الفلسطينية بشدة يوم أمس، تصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان التي هاجم فيها القيادة الفلسطينية. وقال الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة في بيان صحفي، ردا على تلك التصريحات، إن السفير فريدمان بدل أن يساهم في خلق مناخات للسلام فإنه يقوم بتوتير الأجواء وتوفير الحجج لأعمال العنف والتي نحن نرفضها. وأضاف أبو ردينة إن نصائح واستشارات فريدمان هي التي أدت إلى الأزمة في العلاقات الأميركية الفلسطينية والتي لا تهدف لتحقيق سلام عادل قائم على أسس الشرعية الدولية. وتابع الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية أن تصريحات السفير الأميركي "تدفعنا للتساؤل حول علاقته بالاحتلال هل هو ممثل الولايات المتحدة الأمريكية أم إسرائيل". واعتبر أبو ردينة أن اصرار إسرائيل على مواصلة احتلالها للأراضي الفلسطينية والمضي قدماً في سياساتها الاستيطانية هو السبب الرئيسي لاستمرار العنف في المنطقة. وشدد على أن "السبيل الوحيد لإنهاء كل مظاهر العنف في المنطقة والعالم هو حل القضية الفلسطينية وفق قرارات الشرعية الدولية التي تدعو لإنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية على حدود العام 1967". وكان السفير الأمريكي هاجم يوم أمس (الثلاثاء) في تغريدة له عبر موقع التواصل الإجتماعي (توتير)، القيادة الفلسطينية لأنها لم تدن عملية قتل المستوطن أول أمس (الاثنين) عند مدخل مستوطنة "ارائيل" قرب سلفيت شمال الضفة الغربية. وتشهد العلاقات بين الفلسطينيين واشنطن توترا حادا منذ إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في السادس من ديسمبر الماضي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها. ورفض الفلسطينيون القرار وأعلنوا أنهم لن يقبلوا بواشنطن وسيطا لرعاية عملية السلام مع إسرائيل حتى تتراجع عن قرارها بشأن القدس. وترافق ذلك مع تصاعد حدة المواجهات بين الفلسطينيين والجيش الإسرائيلي احتجاجا على القرار الأمريكي بشأن القدس ما أدى إلى مقتل نحو 20 فلسطينيا وجرح ألاف آخرين. ويعتبر الدبلوماسي الفلسطيني السابق عضو المجلس الوطني الفلسطيني نبيل عمرو أن الأمور مرشحة لمزيد من التصعيد والتوتر في الأراضي الفلسطينية على خلفية القرار الأمريكي إزاء القدس والاحتجاج الفلسطيني عليه. ويقول عمرو، إن قرار ترامب شكل "انقلابا على المألوف من الولايات المتحدة الأمريكية التي هي ليست صديقا للفلسطينيين وترتبط بعلاقات استراتيجية مع إسرائيل لكن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ذهب حد الجنون في التعاطي مع الفلسطينيين". ويضيف إن "جميع الاحتمالات مفتوحة وكلها في الدائرة السلبية جراء هذا القرار الأمريكي ونتوقع استمرار رد الفعل الشعبي القوي لأن الأمر مرتبط بالمس بالقدس التي هي أساسي في الوجدان والروح الفلسطينية ".